عبد الملك الثعالبي النيسابوري
370
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
هذا البيت من إحسانه المشهور السائر ومنها ( أيصبح مثلي في جنابك صاديا * وأنت الحيا تحيا وتروي هواطله ) ( ولولا فراخ زعزع الدهر وكرها * علي وقد غال الجناح غوائله ) ( أعرت ظلال الحر نفس ابن حرة * تقاصره الأيام حين تطاوله ) ( فخذني من أنياب دهري بعاجل * من النصر دان أكرم النصر عاجله ) ( بقيت مدى الدنيا لمجد تشيده * وقرم تساميه وخصم تجادله ) ( وهاتيك أمثال النجوم جلوتها * عليك كما تجلو الحسام صياقله ) ( قريض كساه المزن أثواب روضة * فرقت أعاليه ورقت أسافله ) ( تطيب على الأيام ريا نشيده * وأطيب من رياه ما أنت فاعله ) الطويل وله من أخرى ( وحسناء لم تأخذ من الشمس شيمة * سوى قرب مسراها وبعد منالها ) ( وإني لأهوى الشيب من أجل لونه * وإن نفرت عني الدمى من فعالها ) ( وأروع يستحيي الحيا من يمينه * فيرتد فوق الأفق حيران والها ) ( أقام قنا الأيام بعد اعوجاجها * وحاط ذرى الإسلام بعد ابتذالها ) ( عزائم لو ألقى على الأرض ثقلها * شكت منه ما لم تشكه من جبالها ) ( وجود بنان سبح الغيث عندها * وهلل صوب البحر عند انهلالها ) ( يد كل ما تحوي يد من نوالها * وبيض أياديها وغزر سجالها ) ( تأمل فما لاحظته من هباتها * لدينا وما لاحظته من عيالها ) ( من النفر العالين في السلم والوغى * وأهل العوالي والمعالي وآلها ) ( إذا نزلوا اخضر الثرى من نزولها * وإن نازلوا احمر الثرى من نزالها )